مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 521

وروى في الكافي عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال : نعم أعظمها حرمة. قلت وأى عيد هو جعلت فداك؟ قال اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال من كنت مولاه فعلى مولاه. قلت أى يوم هو؟ قال وما تصنع باليوم ان السنة تدور ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة. فقلت وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ فقال تذكرون الله تعالى فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أوصى أمير المؤمنين عليه‌السلام أن يتخذ ذلك اليوم عيدا وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا».

قوله عليه‌السلام : «وما تصنع باليوم» في جواب سؤال الراوي عن أى يوم هو يعطي انه عليه‌السلام فهم من سؤاله أن مراده السؤال عن كونه أى يوم من أيام الأسبوع فأجابه عليه‌السلام بما ذكره من أن أيام الأسبوع تدور ولا تبقى على زمان توافق ذلك الزمان بل المعتبر تعيينه بالأشهر.

وروى الشيخ في التهذيب عن على بن الحسين العبدي (2) قال : «سمعت أبا عبد الله الصادق عليه‌السلام يقول : صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش انسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند الله (عزوجل) في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد الله الأكبر. الحديث». الى غير ذلك من الأخبار المتواترة.

ومنها صوم يوم المبعث وهو اليوم السابع والعشرون من رجب.

ويدل عليه جملة من الأخبار : منها رواية الحسن بن راشد المتقدمة.

وما رواه الصدوق عن الحسن بن بكار الصيقل عن أبى الحسن الرضا عليه‌السلام (3) قال : «بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله لثلاث ليال مضين من رجب وصوم ذلك اليوم

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 14 من الصوم المندوب.

(3) الوسائل الباب 15 من الصوم المندوب.

الصفحة 361 من 521