مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 521

هذا الخبر ان صيام السنة الذي استقر عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد تلك الصيامات إنما هو هذا خاصة أعنى صوم أيام البيض ، مع ان صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1) دلت على انه بعد ان صامها مدة من الزمان ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما. الى أن قال «فقبض صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يعمل ذلك» فكيف يتم ما ذكره؟ واما الرواية الثانية فإن صاحب هذا الكتاب غير معروف فلعله من العامة وهو الأقرب وهو مجهول وحديثه مثله. والحديث الثالث كذلك بل أظهر.

واما استناده في الوسائل أيضا الى حديث الزهري تبعا لما نقلناه عن العلامة في المنتهى ففيه ان صريح كلام الامام عليه‌السلام إنما هو عد الأفراد التي خير فيها بين الصوم وعدمه ، حيث قال عليه‌السلام (2) بعد ان ذكر أولا ان أربعة عشر وجها صاحبها بالخيار ان شاء صام وان شاء أفطر : واما الصوم الذي صاحبه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين وصوم أيام البيض وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان. الحديث.

والوجه في ذلك هو ما قدمنا نقله عن المحدث الكاشاني من ان هذه الأيام لما كانت من ما يستحب فيها الصيام عند العامة وانه صيام الترغيب والسنة عندهم ذكره عليه‌السلام وعبر عنه بالتخيير بين صومه وعدمه ردا عليهم في ما زعموا من استحباب صومها ، ولم يذكر عليه‌السلام في هذا الخبر شيئا من صيام السنة والترغيب الذي نحن بصدد الكلام عليه (3) لكونه من خصوصيات مذهبهم (عليهم‌السلام) الذي لا يفضونه إلا الى شيعتهم.

والعلامة في المنتهى إنما استدل بروايات العامة (4) ثم قال : ومن طريق

__________________

(1) ص 348.

(2) الوسائل الباب 5 من الصوم المندوب.

(3) ارجع الى الاستدراكات في آخر الكتاب.

(4) وهي حديث ابى ذر وحديث الأعرابي وحديث ملحان القيسي ، راجع سنن البيهقي ج 4 ص 294 والمغني ج 3 ص 177.

الصفحة 359 من 521