مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 521

كتاب تحفة المؤمن تأليف عبد الرحمن بن محمد بن على الحلواني عن على بن ابى طالب عليه‌السلام (1) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتاني جبرئيل فقال قل لعلى صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم تصومه عشرة آلاف سنة وبالثاني ثلاثون ألف سنة وبالثالث مائة ألف سنة. قلت يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الى ذلك خاصة أم للناس عامة؟ فقال يعطيك الله ذلك ولمن عمل مثل ذلك. فقلت ما هي يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ قال. الأيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر».

قال ابن طاوس (2) ووجدت في تأريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمد ابن جعفر بإسناده الى الحسن بن على بن أبى طالب عليه‌السلام قال «سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن صوم أيام البيض فقال : صيام مقبول غير مردود».

وظاهر المحدث المذكور في كتابه الحكم بالاستحباب في هذه الأيام تبعا للقول المشهور حيث قال بعد نقل كلام الصدوق المتقدم ما صورته : أقول لا منافاة بين استحباب هذه الثلاثة وتلك الثلاثة وكان مراده بيان تأكد الاستحباب. انتهى أقول : التحقيق عندي في هذا المقام هو حمل هذه الاخبار على التقية (3) أما حديث قرب الاسناد فإن راويه عامي (4) والخبر ظاهر في انه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان هذا صيامه حتى قبضه الله عليه بعد تلك الأفراد المتقدمة مع ان الروايات مستفيضة ما ذكرنا منها وما لم نذكر في أن صيامه الذي قبضه الله عليه إنما هو صيام خميسين بينهما أربعاء. وتأويل صاحب الوسائل بالحمل على جمعهما ضعيف ، لان ظاهر

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من الصوم المندوب.

(3) المغني ج 3 ص 177.

(4) راجع رجال النجاشي والخلاصة. وفي رجال الكشي ص 247 انه من العامة الذين لهم ميل إلى الأئمة (ع) وفي ميزان الاعتدال للذهبى ج 1 ص 254 عن جماعة انه ضعيف كذاب متروك الحديث.

الصفحة 358 من 521