السادس روى الصدوق في الفقيه مرسلا (1) قال : روى انه سئل العالم عليهالسلام عن خميسين يتفقان في آخر الشهر؟ فقال : صم الأول فلعلك لا تلحق الثاني.
قال في الوافي : الآخر في نفسه أفضل والأول يصير بهذه النية أفضل فافضلية كل منهما من جهة غير جهة الآخر. انتهى.
أقول : ويمكن أن يكون الخبر محمولا على ما إذا كان الخميس الثاني يوم الثلاثين من الشهر فيجوز أن يكون ناقصا فيكون الخميس أول الشهر الذي بعد هذا الشهر فإنه لا يلحقه ، واليه يشير قوله : «فلعلك لا تلحق الثاني» واما حمل عدم لحوق الثاني على الموت قبله فالظاهر بعده.
وروى فيه أيضا عن الفضيل بن يسار في القوى عن أبى عبد الله عليهالسلام (2) قال : «إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل ولا يسرع الى الحلف والايمان بالله وان جهل عليه أحد فليحتمل».
ومنها صوم أيام البيض كما ذكره جملة من أصحابنا بل ظاهر العلامة في المنتهى انه مذهب العلماء كافة.
قال السيد السند (قدسسره) في المدارك : ولم أقف فيه على رواية من طرق الأصحاب سوى ما رواه الصدوق في كتاب العلل (3) بإسناده الى ابن مسعود قال : «سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول ان آدم لما عصى ربه (عزوجل) ناداه مناد من لدن العرش يا آدم اخرج من جواري فإنه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة فبعث الله (عزوجل) جبرئيل فأهبطه إلى الأرض مسودا ، فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت وقالت يا رب خلقا خلقته ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك بذنب واحد حولت بياضه سوادا ، فناداه مناد من السماء
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب.
(2) الوسائل الباب 12 من آداب الصائم.
(3) ص 133 وفي الوسائل الباب 12 من الصوم المندوب.




