مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 521

والظاهر ان معنى قوله «لأنه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك» يعنى بصيامه من شهر رمضان مع عدم ثبوته وكون الناس إنما يعدونه من شعبان.

والظاهر ان معنى قوله «ولو لا ذلك لهلك الناس» أي لو لا التكليف بالظاهر دون الواقع ونفس الأمر ، إذ في وقوع التكليف بذلك لزوم تكليف ما لا يطاق وهو موجب لما ذكره ، فالتكليف إنما وقع بصيامه من شعبان بناء على ظاهر الحال وان كان في الواقع انه من شهر رمضان والاجزاء بعد ذلك إنما هو بتفضل منه سبحانه.

ويدل ايضا على ما ذكرناه من القول المشهور ما تقدم في أول الكتاب من حديث الزهري وحديث كتاب الفقه الرضوي وقولهما (عليهما‌السلام) (1) «وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه : أمرنا أن نصومه من شعبان ونهينا عنه ان ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس. الى آخر ما تقدم» وقوله : «ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه» يعنى ما قدمنا ذكره من أن المراد صيامه من شهر رمضان.

والشيخ في التهذيب (2) قد روى عن الزهري قال : «سمعت على بن الحسين عليه‌السلام يقول يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه : أمرنا أن يصومه الإنسان على انه من شعبان ونهينا عن ان يصومه على انه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال». وهو ظاهر الدلالة في المراد.

__________________

(1) ص 5 س 8.

(2) ج 4 ص 164 و 183 الطبع الحديث ، وفي الوسائل الباب 6 من وجوب الصوم ونيته. والسند فيه يختلف عن سند الحديث الذي يرويه ص 296 وقد تقدم ص 3 فان ذلك يرويه عن الكليني وهذا يرويه بسند آخر مستقل.

الصفحة 35 من 521