مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 521

وألحق الشيخ في المبسوط والجمل بشهر النذر في هذا الحكم من وجب عليه شهر في كفارة قتل الخطأ والظهار لكونه مملوكا ، واختاره في المختلف ومنعه ابن إدريس ، وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا في هذه المسألة إلا لحكم النذر خاصة ، وتردد فيه المحقق للمشاركة في المعنى.

واحتج العلامة باندراجه تحت الجعل في قوله : «جعل عليه» قال : فان العبد إذا ظاهر فقد جعل عليه صوم شهر. وأجاب عن ما ذكره ابن إدريس من ان حمله على النذر قياس باطل لا يجوز العمل به بالمنع من كون ذلك قياسا ، قال بل هو من باب الأولى.

وأنت خبير بما في كلامه (قدس‌سره) من الضعف الذي لا يخفى على الناظر والأظهر الوقوف على مورد النص. وما أبعد ما بين من رد النصوص المذكورة وبين من قاس عليها مع انه هو المقرر لهذا الاصطلاح.

الثالث من صام ثلاثة أيام بدل الهدى يوم التروية وعرفة ثم أفطر يوم النحر فإنه يجوز له أن يبنى بعد انقضاء أيام التشريق ، والروايات هنا مختلفة ، وسيجي‌ء تحقيق القول في ذلك في محله من كتاب الحج ان شاء الله تعالى.

وباقي أفراد الصوم الواجب من النذر ونحوه والاعتكاف تأتي في أبوابها ان شاء الله تعالى.

المطلب الثاني في الصوم المندوب

لا ريب ولا خلاف في استحباب الصوم في جميع أيام السنة إلا ما استثنى ، وقد تقدم في صدر الكتاب من الأخبار ما يدل عليه.

والكلام هنا إنما هو في ما يختص وقتا بعينه وذلك في مواضع : منها وهو أوكدها صوم ثلاثة أيام من كل شهر وهي أول خميس منه وآخر خميس وأول أربعاء من العشر الثانية.

فمن الأخبار الواردة بذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد بن عثمان

الصفحة 346 من 521