مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 521

«لا يقضى عنها فان الله لم يجعله عليها». فإنه علل عدم القضاء بعدم وجوب الأداء عليها المؤذن بثبوته مع ثبوته ، وقوله عليه‌السلام في موثقة ابن بكير المتقدمة في الموضع الثالث (1) «لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه» وهو مشعر بوجوب القضاء من حيث ان الأداء كان واجبا عليه ، الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة ، وما نحن فيه كذلك عملا بالعلة المذكورة. والله العالم.

الفصل الثالث

في صوم الكفارات

وتنحل إلى أقسام أربعة الأول ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفارة قتل المؤمن عمدا فإنه تجب فيها الخصال الثلاث للأخبار المستفيضة :

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان وابن بكير جميعا عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة؟ فقال : ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له وان كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه ، وان لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا ...».

ومثلها كفارة من أفطر شهر رمضان على محرم عند من قال بذلك كما تقدم تحقيقه وانه الأظهر لما قدمنا من الأدلة.

القسم الثاني ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهي ستة :

أحدها كفارة قتل الخطأ قال الله تعالى (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً). إلى

__________________

(1) ص 324.

(2) الوسائل الباب 28 من الكفارات والباب 9 من القصاص في النفس.

الصفحة 333 من 521