مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 521

وقال الشيخ أيضا في المبسوط والجمل والاقتصاد على ما نقله في المختلف : كل صوم كان واجبا عليه بأحد الأسباب الموجبة له فمتى مات وكان متمكنا منه فلم يصمه فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه. وهو يرجع الى ما ذكره في النهاية أيضا.

وفيه ما عرفت من دلالة الأخبار المستفيضة على وجوب القضاء خاصة مضافا الى ما ذكره.

ومن هنا ذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف الى وجوب القضاء خاصة ، وهو أيضا ظاهر الشيخ المفيد حيث قال : يجب على وليه أن يقضى عنه كل صيام فرط فيه من نذر أو كفارة أو قضاء رمضان.

أقول : والمسألة غير خالية من شوب الإشكال ، فإن الخروج عن مقتضى تلك الأخبار المستفيضة بهذا الخبر مع احتماله للتقية فإن القول بالتصدق مذهب أكثر العامة (1) وان لم ينقل في خصوص هذه الصورة مشكل ، والأظهر الوقوف على ما دلت عليه تلك الاخبار المشار إليها وهو الأوفق بالاحتياط المطلوب في جميع المقامات.

فان قيل : ان جملة الأخبار المتقدمة إنما وردت في قضاء شهر رمضان فلا تتعدى الى غيره ، لأنه قياس مع الفارق فان شهر رمضان آكد من غيره وكذا قضاؤه.

لأنا نقول : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو المصرح به في الأصول والدائر في كلامهم في غير مقام ، إذ المفهوم من اجوبتهم (عليهم‌السلام) في تلك الاخبار إنما هو ترتب القضاء على استقرار الأداء في الذمة كائنا ما كان سيما صحيحة حفص بن البختري (2) فإن السؤال فيها عن الصوم بقول مطلق ، ورواية أبي بصير المتقدمة (3) في حكاية المرأة التي أوصته أن يصوم عنها وقوله عليه‌السلام

__________________

(1) ارجع الى الصفحة 321 والتعليقة 3 فيها.

(2) ص 324.

(3) ص 330.

الصفحة 332 من 521