مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 521

في الموثق عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال هل برئت من مرضها؟ قلت لا ماتت فيه. قال لا يقضى عنها فان الله لم يجعله عليها. قلت فإني أشتهى أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك؟ قال كيف تقضى عنها شيئا لم يجعله الله عليها؟

فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم». اما في السفر فظاهر الأكثر ايضا انه كذلك ، فلو لم يتمكن من القضاء لم يجب القضاء عنه ، ونقله في المهذب عن الشيخ في النهاية والمحقق والعلامة ، لدخوله تحت قسم المعذورين لعدم التمكن فيسقط عنه لاستحالة التكليف بما لا يطاق.

وبه صرح شيخنا الشهيد في اللمعة حيث قال : وفي القضاء عن المسافر خلاف أقربه مراعاة تمكنه من المقام والقضاء. وبه صرح شيخنا الشهيد الثاني في الشرح حيث قال بعد ذكر العبارة المذكورة : ولو بالإقامة في أثناء السفر كالمريض ، وقيل يقضى عنه مطلقا لإطلاق النص وتمكنه من الأداء بخلاف المريض. وهو ممنوع لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب فالتفصيل أجود. انتهى ونحوه كلامه في المسالك أيضا.

أقول : والظاهر عندي هو القول بالوجوب مطلقا وان لم يتمكن من الإقامة ولم يمض عليه زمان يمكن فيه القضاء للأخبار الظاهرة الدلالة في ذلك :

ومنها ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن أبي حمزة عن ابى جعفر عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال : اما الطمث والمرض فلا ، واما السفر فنعم».

وما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه‌السلام (3) «في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها؟ قال : اما الطمث والمرض فلا ، واما السفر فنعم».

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 329 من 521