مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 521

وكان الواجب الفدية ، وبذلك صرح من تبعه أيضا ، وهو مبنى على ما هو المشهور بينهم من عدم وجوب القضاء على الأنثى وان انحصرت الولاية فيها.

واما ما ذكره من التصدق فلم نقف له على مستند وانما استدل له برواية أبي مريم الأنصاري (1) وقد عرفت من ما قدمنا سابقا ان هذه الرواية إنما خرجت مخرج التقية (2) ومع الإغماض عن ذلك فان مقتضى الرواية على ما في الكافي والفقيه هو وجوب الصوم على الولي إذا لم يخلف الميت ما يتصدق به عنه وعلى رواية التهذيب وجوب التصدق على الولي أيضا ، وشي‌ء منهما لا ينطبق على ما ذكره هنا لانه هنا إنما أوجب الفدية مع تعذر الولي والولي على كل من الوجهين الأولين موجود.

السابعة حكى الشهيد في الذكرى عن المحقق (قدس‌سره) انه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري : الذي ظهر لي ان الولد يلزم قضاء ما فات الميت من صيام وصلاة لعذر كالسفر والمرض والحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه. ثم قال الشهيد : وقد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول ، ولا بأس به فان الروايات تحمل على الغالب من الترك وهو انما يكون على هذا الوجه. انتهى.

واليه مال جملة من متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وهو جيد.

ويمكن تأييده أيضا بأن روايات وجوب القضاء منها ما صرح فيه بالسبب الموجب للترك من الأعذار التي هي الحيض أو المرض أو السفر ومنها ما هو مطلق ومقتضى القاعدة حمل مطلقها على مقيدها في ذلك.

الرابع اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب القضاء عن

__________________

(1) ص 320.

(2) ارجع الى الصفحة 321 والتعليقة 3 فيها.

الصفحة 327 من 521