مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 521

عنه مكان كل يوم بمد. وان لم يكن له مال صام عنه وليه». كذا في روايتي الكليني والصدوق لهذا الخبر وفي رواية الشيخ له في التهذيب (1) «وان لم يكن له مال تصدق عنه وليه».

أقول : ومثل هذه الرواية أيضا ما رواه في الفقيه (2) في الصحيح عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع عن ابى جعفر الثاني عليه‌السلام قال : «قلت له رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق؟ قال : يتصدق عنه فإنه أفضل».

وأجاب في المختلف عن الرواية الأولى بالحمل على ما إذا لم يكن له ولى من الأولاد الذكور.

أقول : وهذا الحمل بعيد في الرواية المذكورة لأنه قد صرح فيها بأنه ان لم يكن له مال صام عنه وليه. وهو أيضا بعيد في الرواية الثانية التي ذكرناها.

والأظهر عندي هو حمل الروايتين على التقية حيث ان العلامة في المنتهى قد نسب هذا القول الى جمهور الجمهور ، قال بعد نقل القول بالقضاء عن الشافعي في القديم وأبى ثور : وقال الشافعي في الجديد ويطعم عنه عن كل يوم مدا وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري (3). وبالجملة فالأظهر هو القول المشهور لما عرفت.

الثاني المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو وجوب القضاء على الولي مطلقا ، وعليه يدل إطلاق الاخبار المتقدمة والآتية في الموضع الثالث.

ونقل عن المرتضى (رضي‌الله‌عنه) انه اعتبر في وجوب القضاء على الولي ان لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد ، ويدل على ما ذهب إليه صحيحة أبي مريم المذكورة بناء على روايتي الكليني والصدوق.

__________________

(1) ج 4 ص 248 وفي الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

(2) ج 3 ص 236 والوافي باب من مات وعليه صيام.

(3) المغني ج 3 ص 142 و 143 ، والمجموع ج 6 ص 367 ، وبدائع الصنائع ج 2 ص 103.

الصفحة 320 من 521