مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 521

ان قضاه متفرقا جاز وان قضاه متتابعا كان أفضل».

وهذه الاخبار كما ترى صريحة في المدعى.

والظاهر ان ما ذكره في المقنعة وأسنده إلى الصادق عليه‌السلام هو ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال : ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما وان كان عليه خمسة فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وان كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما». ورواه الشيخ أيضا بسند آخر مثله (2) إلا انه قال : «فان كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين وان كان عليه شهر فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية ...» وذكر بقية الحديث.

والشيخ (قدس‌سره) حمل هذا الخبر على التخيير ونفى وجوب التتابع وان كان أفضل ، ولا يخفى ان قوله عليه‌السلام في الخبر «وليس له أن يصوم. الى آخره» من ما يدافع ذلك.

ومن ما يؤيد الأخبار المتقدمة في جواز التفريق مطلقا صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري (3) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة؟ قال : لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين». ونحوها غيرها ايضا

وكيف كان فان هذا الخبر لا يعارض الأخبار المذكورة سيما مع غرابة ما اشتمل عليه كما هو في كثير من اخبار عمار ، واعتضاد تلك الأخبار بموافقة ظاهر الكتاب العزيز.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان عن التهذيب ج 4 ص 275.

(2) الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان عن التهذيب ج 4 ص 328 و 329.

(3) التهذيب ج 4 ص 274 وفي الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 316 من 521