مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 521

ولم يصم فقد ثبت التضييع وان كان بانيا على سعة الوقت ثم تجدد المانع وقت الضيق. والله العالم.

وفي المقام فوائد الأولى المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) استحباب الموالاة في القضاء ، وقيل باستحباب التفريق حكاه ابن إدريس في سرائره عن بعض الأصحاب ، ويظهر من كلام الشيخ المفيد (قدس‌سره) الميل اليه حيث قال بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق : وقد روى عن الصادق عليه‌السلام (1) انه قال : «إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذلك إذا كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فان كان عليه عشرة أيام أو أكثر من ذلك تابع بين الثمانية الأيام ان شاء ثم فرق الباقي». والوجه في ذلك كله انه ان تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء فأوجبت السنة الفصل بين الأيام بالإفطار ليقع الفرق بين الأمرين كما وصفناه. انتهى.

والذي يدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا كان على الرجل شي‌ء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، فان لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحصل الأيام فإن فرق فحسن وان تابع فحسن قال قلت : أرأيت ان بقي عليه شي‌ء من صوم رمضان أيقضيه في ذي الحجة؟ قال : نعم».

وفي الصحيح عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو أفضل وان قضاه متفرقا فحسن».

وروى الصدوق في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) في حديث شرائع الدين (4) قال : «والفائت من شهر رمضان

__________________

(1) سيأتي استظهاراته موثق عمار الآتي ص 317.

(2) التهذيب ج 4 ص 274 وفي الوسائل الباب 26 و 27 من أحكام شهر رمضان.

(3 و 4) الوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 315 من 521