مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 521

النصوص نظر ، والذي ذهب اليه الصدوقان وقواه في الدروس ودلت عليه الاخبار الصحيحة كخبر زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما وجوب القضاء مع الفدية على من قدر على القضاء فلم يقض حتى دخل رمضان الثاني سواء عزم على القضاء أم لا ، وهذا هو الأقوى. انتهى.

أقول : وقد علم بذلك ان القائلين بعدم التفصيل وفاقا للصدوقين الشهيدان والسيد السند في المدارك ومثله الفاضل الخراساني في الذخيرة وهو ظاهر المعتبر.

ثم أقول : لا ريب ان ما نقلوه عن الصدوقين هو ظاهر العبارة التي قدمنا نقلها عنهما المأخوذة من كتاب الفقه.

واما ما ذكروه من ان ظاهر صحيحة زرارة المذكورة ذلك فهو من ما لا ريب فيه ايضا ، وكذلك غيرها من ما قدمنا ذكره في سابق هذه المسألة.

إلا انه لا يخفى انه قد روى الشيخ في التهذيب عن ابى الصباح الكناني (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل؟ فقال : ان كان صح في ما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فان عليه أن يصوم وان يطعم عن كل يوم مسكينا ، وان كان مريضا في ما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام ان صح ، فان تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه ان يطعم لكل يوم مدا».

قال المحدث الكاشاني في الوافي : قوله «فان كان مريضا في ما بين ذلك» لعل المراد به حدوث مرضه بعد ما مضى ما يمكنه القضاء فيه من الوقت مع عزمه عليه أى كان مريضا في ما بين عزمه على القضاء وبين شهر رمضان فليس عليه إلا الصيام يعنى دون التصدق ، وذلك لاستقرار القضاء في ذمته وعدم تقصيره في فواته لسعة الوقت ، فقوله «ان صح» إشارة الى ما قلناه من تمكنه من القضاء في ما مضى.

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان. واللفظ موافق للتهذيب ج 1 ص 251 وفي آخره هكذا «فان تتابع المرض عليه فعليه ان يطعم كل يوم مسكينا».

الصفحة 312 من 521