مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 521

سوى الشيخين أو من قلد كتبهما أو تعلق باخبار الآحاد التي ليست بحجة عند أهل البيت (عليهم‌السلام).

وبما رواه سعد بن سعد عن رجل عن ابى الحسن عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك؟ قال : أحب له تعجيل الصيام فان كان أخره فليس عليه شي‌ء».

وأجاب عنه العلامة في المختلف بأن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت وشغل الذمة وقد بينا الأدلة ، وعدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليس حجة على العدم ، مع ان الشيخين هما القيمان بالمذهب فكيف يدعى ذلك؟ وابنا بابويه (قدس‌سرهما) قد سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا ولم يفصلا إلى التواني وغيره وكذا ابن ابى عقيل وهو أسبق من الشيخين ، وهؤلاء عمدة المذهب. وأجاب عن الحديث باستضعاف السند والحمل على التأخير مع العزم. انتهى. وهو جيد.

وبالغ المحقق أيضا في الرد عليه فقال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في عدم إيجاب الكفارة هنا فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية في ما علمت. ثم نقل رواية زرارة ورواية محمد بن مسلم ورواية أبي الصباح الكناني وقال : ان هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية وليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده الى ما ذكرناه فالراد لذلك متكلف ما لا ضرورة إليه. انتهى.

وثانيهما ما نقله في المختلف عن ابني بابويه من انهما لم يفصلا هذا التفصيل بل قالا متى صح في ما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة ، قال : وهو اختيار ابن ابى عقيل.

ونقله في المدارك عن المحقق في المعتبر والشهيدين ، قال (قدس‌سره) بعد

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 310 من 521