مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 521

على وجوب القضاء ، لان قوله عليه‌السلام : «من أفطر شيئا من رمضان في عذر» وان كان مطلقا إلا ان قوله عليه‌السلام : «ثم أدركه رمضان آخر (1) وهو مريض» يشعر بان هذا هو العذر.

قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وما ذكره (قدس‌سره) لا يخلو من وجه وان كان القول بالتسوية أوجه. انتهى.

أقول : لا يخفى ان رواية الفضل بن شاذان المنقولة من كتابي العلل وعيون الأخبار عن الرضا عليه‌السلام (2) صريحة في السفر وان حكمه حكم المرض فلا مجال للتوقف في ذلك. وبه يظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ في الخلاف.

الخامسة قال في المدارك : لو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره كالسفر الضروري فهل يتعدى اليه هذا الحكم أم لا؟ الأصح العدم لاختصاص النقل بما إذا كان المانع من القضاء استمرار المرض. وأولى بوجوب القضاء ما لو كان الفوات بغير المرض. انتهى.

أقول : قد عرفت ان رواية العلل والعيون ظاهرة بل صريحة في أن السفر كالمرض في وجوب الكفارة خاصة مع استمرار السفر ووجوب القضاء والكفارة مع الإقامة وترك القضاء. ولكن العذر له واضح حيث لم يقف على الرواية المذكورة.

السادسة قد صرح في المنتهى بأنه يستحب لمن استمر به المرض القضاء عند من قال بسقوطه لأنه طاعة فات وقتها فندب إلى قضائها. ثم أورد صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة (3) ورواية سماعة المتقدمة أيضا (4) وهو كذلك.

السابعة قد صرح الشيخ وغيره بان حكم ما زاد على الرمضانين حكم الرمضانين في ما تقدم ، ونقل في الدروس عن ظاهر ابن بابويه ان الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث وان استمر المرض.

__________________

(1) اللفظ كما تقدم «ثم أدرك رمضانا آخر».

(2 و 4) ص 304.

(3) ص 302.

الصفحة 307 من 521