مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 521

ثم انه ربما أشكل القول بذلك في المرتد عن فطرة بناء على عدم قبول توبته لوجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته ، والحق هو التفصيل في ذلك والقول بوجوب قبولها باطنا وعدم قبولها ظاهرا ، وانه يجمع بين الأخبار الدالة على وجوب التكاليف الشرعية عليه من صلاة وصيام وحج ونحوها وبين ما دل على وجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته (1).

نعم اختلف الأصحاب هنا في ما لو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد بقية يومه ، فذهب المحقق في المعتبر وقبله الشيخ وابن إدريس وجماعة إلى انه لا يفسد وقطع العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس بالفساد ، لأن الإسلام شرط وقد فات فيفوت مشروطه ، ويلزم من فساد الجزء فساد الكل لان الصوم عبادة واحدة فلا يقبل التجزؤ. وقال في المدارك انه لا يخلو من قوة. والمسألة عندي محل توقف لعدم الوقوف على نص فيها.

المسألة الثالثة اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان حتى مر عليه الشهر كله أو أيام منه فهل يجب عليه قضاء صوم ما مضى من ذلك أم لا؟ مع اتفاقهم على وجوب قضاء الصلاة لمكان الحدث :

فالمشهور الوجوب لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال : «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان؟ قال عليه أن يقضى الصلاة والصيام».

وما رواه الصدوق في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من حد المرتد.

(2) الوسائل الباب 39 من الجنابة والباب 30 ممن يصح منه الصوم.

(3) الوسائل الباب 17 من ما يمسك عنه الصائم و 30 ممن يصح منه الصوم. واللفظ هكذا : «. أو يخرج شهر رمضان؟ قال عليه قضاء الصلاة والصوم».

الصفحة 297 من 521