مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 521

نوح (1) قال : «كتبت الى ابى الحسن الثالث عليه‌السلام اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته أم لا؟ فكتب : لا يقضى الصوم ولا يقضي الصلاة».

وصحيحة على بن مهزيار (2) قال : «سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب : لا يقضى الصوم ولا يقضي الصلاة». الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.

ولم نقف للقول الآخر على دليل إلا ما ذكره في المختلف حيث احتج عليه بأنه مريض فيلزمه القضاء تمسكا بعموم الآية (3) واخبار وردت بقضاء الصلاة (4) وانه لا قائل بالفرق.

وأنت خبير بما فيه بعد ما عرفت : أما أولا فبالمنع من تسميته مريضا ، سلمنا لكن لا نسلم وجوب القضاء على المريض مطلقا ، والسند ما تقدم من الأخبار.

واما الروايات المتضمنة لقضاء الصلاة فهي مع كونها مختلفة تحتاج أولا إلى الجمع بينها ليتم الاستدلال بها مختصة بالصلاة ، وإلحاق الصوم بها قياس ، وعدم القائل بالفرق لا يدل على عدم الفرق ، هذا مع ضعفها عن معارضة ما دل على العدم من الاخبار الصحيحة الصريحة الكثيرة.

واما المسافر فسيجي‌ء الكلام فيه في المقصد الثالث ان شاء الله تعالى.

المسألة الثانية الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان المرتد فطريا كان أو مليا يقضى زمان ردته استنادا الى عموم الأدلة الدالة على وجوب قضاء الفوائت من الصيام والصلاة الشاملة للمرتد وغيره. ولا ريب انه الأحوط لتطرق المناقشة الى ما ادعوه من العموم لما صرحوا به في غير موضع من ان الأحكام المودعة في الأخبار انما تحمل على الافراد الشائعة الكثيرة التي يتبادر إليها الإطلاق دون الفروض النادرة ولا إشكال في كون هذا المفروض من الافراد النادرة.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 24 ممن يصح منه الصوم.

(3) وهو قوله تعالى في سورة البقرة الآية 182 (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ).

(4) الوسائل الباب 3 من قضاء الصلوات.

الصفحة 296 من 521