مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 521

على مذهبهم من حيث بطلانه بترك الولاية لا ما لم يأتوا به بالكلية أو أتوا به باطلا الذي هو في حكمه ، وهؤلاء عندنا مكلفون بالأحكام وان كانت لا تقبل منهم إلا بالإيمان والولاية ، وحينئذ فمتى أتوا بها صحيحة على مذهبهم ولم يبق إلا شرط قبولها فبعد حصول الشرط يتفضل الله عزوجل عليهم بالقبول بخلاف ما لو لم يأتوا بها بالكلية وكذا ما في حكمه فإنهم باقون تحت عهدة الخطاب فيجب القضاء البتة واما ما يدل على وجوب القضاء على الحائض والنفساء زيادة على الاتفاق على ذلك فهو

ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (1) انه قال : «الحائض ليس عليها أن تقضى الصلاة وعليها ان تقضى صوم شهر رمضان».

وفي الحسن الى الحسن بن راشد (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام الحائض تقضى الصلاة؟ قال لا. قلت تقضى الصوم؟ قال نعم. قلت من اين جاء هذا؟ قال : ان أول من قاس إبليس».

واما ما يدل على القضاء على المريض فالأخبار المستفيضة (3) وستأتي ان شاء الله تعالى.

واما المغمى عليه فإنه لا ريب في سقوط الصوم عنه لخروجه بذلك عن أهلية التكليف وإنما الخلاف في صحة صومه مع سبق النية ، وقد تقدم الكلام فيه في المطلب الثالث من المقصد الأول (4) وانما يبقى الكلام هنا في وجوب القضاء عليه بعد الإفاقة فالمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا قضاء عليه ، وقيل عليه القضاء ما لم ينو قبل الإغماء ، وهذا القول منقول عن الشيخين والمرتضى (رضوان الله عليهم).

والأظهر هو القول الأول للأخبار المستفيضة ومنها صحيحة أيوب بن

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 41 من أبواب الحيض.

(3) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان.

(4) ص 167.

الصفحة 295 من 521