مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 521

هذا البحث كله غث لا يعجبني النظر اليه ولا العروج عليه.

ثم قال عليه‌السلام (1) «وان غم عليكم هلال شوال فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا».

واما موثقة إسحاق بن عمار فهي صريحة في كون المسؤول عنه هلال شهر رمضان وانه لا يرى في تسع وعشرين من شعبان يعنى بعد تسع وعشرين منه وهي ليلة الثلاثين منه لغيم ونحوه فلا يرى الهلال ، وهذا هو يوم الشك الذي تقدم تحقيق القول فيه ، فأمره عليه‌السلام بان لا تصمه يعنى بنية شهر رمضان إلا مع رؤية الهلال ، فإذا افطرته فان شهد أهل بلد آخر فاقضه ، وإذا صمته يعنى بنية شعبان ورأيت الهلال وسط النهار فأتم صومه الى الليل.

والأمر بإتمام الصوم هنا محتمل لأمرين : اما أن يكون على جهة الاستحباب كما تأوله به الشيخ (قدس‌سره) ومرجعه الى ان الرؤية في النهار لا عبرة بها فأتم صومك وانما العبرة برؤيته أول الليل. ويحتمل ما ذكره المحدث الكاشاني بناء على ما اختاره من القول المتقدم ان المراد بوسط النهار يعنى به قبل الزوال ، قال : ومعنى إتمام صومه الى الليل انه ان كان لم يفطر بعد نوى الصوم من شهر رمضان واعتد به وان كان قد أفطر أمسك بقية اليوم ثم قضاه. انتهى. ومرجعه إلى انه يحكم بكونه من شهر رمضان لرؤية الهلال قبل الزوال لأن ذلك موجب لكونه لليلة الماضية كما دل عليه الخبران الأولان.

والاحتمالان متعارضان إلا انه يبقى على تقدير كلام المحدث المذكور سؤال الفرق بين وسط النهار في هذا الخبر وفي خبر محمد بن قيس حيث حمله ثمة على ما بعد الزوال وحمله هنا على ما قبل الزوال.

واما خبر جراح المدائني فهو ظاهر في القول المشهور لدلالته على ان الرؤية في النهار في أي جزء منه غير معتبرة ، فالواجب في ما إذا كان ذلك في اليوم الآخر

__________________

(1) في صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ص 286 ، وليس فيها لفظ «هلال شوال» إلا ان يكون مراده (قدس‌سره) النقل بالمعنى.

الصفحة 287 من 521