مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 521

عوض «وان الشهر» وهو الظاهر ، وكأن ذلك اجتهاد منه (قدس‌سره) فان الخبر في التهذيب (1) انما هو بلفظ الشهر والتحريف من الشيخ في أمثال ذلك غير بعيد ، فان المعنى إنما يستقيم على ما ذكره في الوافي دون نسخة الشهر كما لا يخفى.

والتقريب في هذا الخبر انه وان كان ما كتبه الى الامام عليه‌السلام غير مصرح به في الخبر إلا ان ظاهر السياق يدل على انه كتب اليه بما ذكره هنا من وقوع الشك في بغداد يوم الأربعاء. إلى آخر ما هو مذكور في الخبر من حكاية تلك الحال.

ثم انه مع قطع النظر عن معلومية ما كتب اليه وان المسؤول عنه ما هو فان أخباره في صدر الخبر بكونه عليه‌السلام كتب اليه كتابا أرخه بذلك التأريخ المشعر بكون يوم الأربعاء من شهر شعبان المؤذن بكون أول شهر رمضان هو يوم الخميس وكذا جوابه عليه‌السلام «صمت بصيامنا» وكان صيامه عليه‌السلام إنما هو يوم الخميس كما يدل عليه قوله عليه‌السلام «أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس؟» مع اخبار أبى على بن راشد ان الهلال ليلة الخميس لم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل ظاهر الدلالة في أن مغيب الهلال بعد الشفق لا يستلزم أن يكون لليلتين كما ادعوه بل يجوز أن يكون في أول ليلة أيضا كذلك.

وبذلك يظهر ما في كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة من قوله بعد نقل رواية أبى على بن راشد دليلا للقول المشهور : ولا دلالة في هذا الخبر يظهر ذلك بالتأمل التام. انتهى. فهو من جملة تشكيكاته الركيكة.

ويظهر منه الميل الى هذا القول حيث قال : وظاهر بعض المتأخرين العمل بمدلول الخبرين ولا بأس به.

وكأنه غفل عن معارضة هذين الخبرين بالأخبار المستفيضة التي أشرنا إليها آنفا إذ لا ريب في رجحانها على الخبرين المذكورين.

واما ما رواه الصدوق في الصحيح عن عيص بن القاسم (2) «انه سأل

__________________

(1) ج 4 ص 167.

(2) الوسائل الباب 12 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 282 من 521