مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 521

في الوافي ذيل هذه الأخبار وانا أنقله بالتمام وان طال به زمام الكلام لما فيه من مزيد الفائدة في المقام :

قال (قدس‌سره) بعد نقل كلام صاحب الفقيه الذي قدمنا نقله : قال في التهذيبين ما ملخصه : ان هذه الأخبار لا يجوز العمل بها من وجوه : منها ان متنها لا يوجد في شي‌ء من الأصول المصنفة وانما هو موجود في الشواذ من الاخبار ومنها ان كتاب حذيفة بن منصور عرى منها والكتاب معروف مشهور ولو كان الحديث صحيحا عنه لضمنه كتابه. ومنها انها مختلفة الألفاظ مضطربة المعاني لروايتها تارة عن أبى عبد الله عليه‌السلام بلا واسطة واخرى بواسطة واخرى يفتي الراوي بها من قبل نفسه فلا يسندها الى أحد. ومنها أنها لو سلمت من ذلك كله لكانت اخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ، واخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة. ومنها تضمنها من التعليل ما يكشف عن انها لم تثبت عن إمام هدى ، وذلك كالتعليل بوعد موسى عليه‌السلام فان اتفاق تمام ذي القعدة في أيام موسى عليه‌السلام لا يوجب تمامه في مستقبل الأوقات ولا دلالة على انه لم يزل كذلك في ما مضى ، مع انه ورد في جواز نقصانه حديث ابن وهب (1) المتضمن انه أكثر نقصانا من سائر الشهور كما يأتي ، وكالتعليل باختزال الستة الأيام من السنة فإنه لا يمنع من اتفاق النقصان في شهرين وثلاثة على التوالي ، وكالتعليل بكون الفرائض لا تكون ناقصة فإن نقصان الشهر عن ثلاثين لا يوجب النقصان في فرض العمل فيه ، فان الله لم يتعبدنا بفعل الأيام وإنما تعبدنا بالفعل في الأيام ، وقد أجمع المسلمون على ان المطلقة في أول الشهر إذا اعتدت بثلاثة أشهر ناقص بعضها أنها مؤدية لفرض الله من العدة على الكمال دون النقصان ، وكذا الناذر لله صيام شهر يلي قدومه من سفره فاتفق أن يكون ذلك الشهر ناقصا ، وكذا التعليل بإكمال العدة فإن نقصان الشهر لا يوجب نقصان العدة في الفرض ، مع انه

__________________

(1) ص 278.

الصفحة 275 من 521