مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 521

يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم بخلاف فطرنا؟ فوقع عليه‌السلام لا تصومن الشك أفطر لرؤيته وصم لرؤيته».

قال في الوافي بعد ذكر هذا الخبر : بيان يعنى لا تدخل في الشك بقول الحساب واعمل على يقينك المستفاد من الرؤية ، وهذا لا ينافي وجوب القضاء لو ثبتت الرؤية في بلد آخر بشهود عدول ، وانما لم يجبه عليه‌السلام عن سؤاله عن جواز اختلاف الفرض على أهل الأمصار صريحا لأنه قد فهم ذلك من ما أجابه ضمنا ، وذلك فإنه فهم من كلامه عليه‌السلام ان اختلاف الفرض ان كان لاختلاف الرؤية فجائز وان كان لجواز الرؤية بالحساب فغير جائز ، ولا فرق في ذلك بين البلاد المتقاربة والمتباعدة كما قلناه. انتهى. وأشار بقوله كما قلناه الى ما قدمنا نقله عنه.

الثاني في العدد وهو عبارة عن عد شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا ، وما ذكرناه من عدم الاعتبار به هو المشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) وذهب الصدوق في الفقيه الى العمل بذلك ، وربما نقل عن الشيخ المفيد في بعض كتبه.

قال في الفقيه بعد أن نقل فيه روايتي حذيفة بن منصور الآتيتين الدالتين على ان شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا ما صورته : قال مصنف هذا الكتاب من خالف هذه الأخبار وذهب الى الأخبار الموافقة للعامة في ضدها اتقى كما يتقي العامة ولا يكلم إلا بالتقية (1) كائنا من كان إلا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبين له ، فإن البدعة إنما تماث وتبطل بترك ذكرها ولا قوة إلا بالله. انتهى.

وقال المحقق في المعتبر : ولا بالعدد فان قوما من الحشوية يزعمون ان شهور السنة قسمان ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما فرمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتم أبدا محتجين بأخبار منسوبة الى أهل البيت (عليهم‌السلام) يصادمها عمل

__________________

(1) لما سيأتي ص 272 في بعض الروايات من رواية العامة ان رسول الله (ص) صام تسعة وعشرين أكثر من ما صام ثلاثين ، وتكذيب ذلك في تلك الروايات.

الصفحة 269 من 521