مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 521

حيث ان جمعا منهم قالوا انه يتفرع على اختلاف الحكم بالتباعد ان المكلف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر الى بلد آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فلو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثم سافر الى بلدة بعيدة شرقية قد رئي فيها ليلة السبت أو بالعكس صام في الأول أحدا وثلاثين ويفطر في الثاني على ثمانية وعشرين ولو أصبح معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالبينة وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء ، ولو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم وعدمه لتحقق الرؤية وسبق التكليف بالصوم ، فانا نمنع وقوع هذه الفروض.

قال في الدروس بعد ذكر ذلك : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى.

وقال في المسالك : والأولى مراعاة الاحتياط في هذه الفروض لعدم النص وإنما هي أمور اجتهادية قد فرعها العلماء على هذه المسألة مختلفين فيها. انتهى.

أقول : بل الأظهر بناء على ما ذكروه من إمكان وقوع ذلك هو وجوب الاحتياط لا استحبابه كما يظهر من كلامهم.

ثم ان ممن وافقنا على ما ذكرناه واختار في هذه المسألة ما اخترناه المحدث الكاشاني في الوافي حيث قال بعد نقل جملة من الاخبار الدالة على القضاء بشهادة أهل بلد اخرى : إنما قال عليه‌السلام فان شهد أهل بلد آخر فاقضه لأنه إذا رآه واحد في البلد رآه الف كما مر. والظاهر انه لا فرق بين ان يكون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة منه ، لأن بناء التكليف على الرؤية لا على جواز الرؤية ، ولعدم انضباط القرب والبعد لجمهور الناس ، ولإطلاق اللفظ فما اشتهر بين متأخري أصحابنا من الفرق ثم اختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد لا وجه له. انتهى.

الخامس قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا اعتبار

الصفحة 267 من 521