مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 521

السماع من رجلين عدلين أو مضى ثلاثين يوما من شعبان أو شهر رمضان واما ثبوت دليل خامس وهو حكم الحاكم فلم نجد له ما يعتمد عليه ويركن اليه.

وظاهر كلامه اجراء البحث في غير مسألة الرؤية أيضا حيث قال بعد كلام في المقام : فلو ثبت عند الحاكم غصبية الماء فلا دليل على انه يجب على المكلف الاجتناب عنه وعدم التطهير به ، قال وكذا لو حكم بأنه دخل الوقت في زمان معين فلا حجة على انه يصح للمكلف إيقاع الصلاة فيه وان لم يلاحظه أو لاحظه واستقر ظنه بعدم الدخول ، ولهذا نظائر كثيرة لا تخفى على البصير المتتبع. انتهى.

والظاهر ان مستند من قال بوجوب العمل بحكم الحاكم في هذا المقام ونحوه هو الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها على وجوب الرجوع الى ما يحكم به الفقيه النائب عنهم (عليهم‌السلام) :

مثل قول الصادق عليه‌السلام في مقبولة عمر بن حنظلة (1) «فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله عزوجل».

وقول صاحب الزمان (عجل الله فرجه) في توقيع إسحاق بن يعقوب (2) «واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله». وأمثال ذلك من ما يدل على وجوب الرجوع الى نوابهم (عليهم‌السلام)

وخصوص صحيح محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه‌السلام (3) قال : «إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار. الحديث».

ويعضده أيضا الأخبار المطلقة بشهادة العدلين في الرؤية.

وأنت خبير بأن للمناقشة في ذلك مجالا : أما المقبولة المذكورة ونحوها فان المتبادر منها بقرينة السياق والمقام إنما هو الرجوع في ما يتعلق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام الشرعية ، وهو من ما لا نزاع فيه لاختصاص

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 11 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(3) الوسائل الباب 6 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 258 من 521