مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 521

ذكرنا أو تنزيله منزلته إن أبيت عن الأول ، على ان المفهوم من كلام الأصحاب ومن الاخبار انه لا ينعزل الوكيل إلا بالعلم بالعزل ، فلو لا ان خبر الثقة عندهم (عليهم‌السلام) مفيد للعلم لما حكم بالانعزال به.

ومنها رواية سماعة (1) قال : «سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال ان هذه امرأتي وليست لي بينة؟ فقال : ان كان ثقة فلا يقربها وان كان غير ثقة فلا يقبل منه».

ونحوها أيضا رواية إسحاق بن عمار الواردة في الدنانير (2) وغيرها من ما قدمنا ذكره أيضا قريبا.

ورابعها شهادة العدلين وقد اختلف في ذلك كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) فذهب جملة من الأصحاب : منهم الشيخ المفيد والمرتضى و

المحقق والعلامة وابن إدريس وأكثر الأصحاب إلى انه يثبت بشهادة عدلين ذكرين مطلقا سواء كان صحوا أو غيما وسواء كان من داخل البلد أو خارجه ، وقيل بقبول شهادة الواحد في أوله وانه يجب الصوم بها وهو قول سلار.

وعن الشيخ في المبسوط انه ان كان في السماء علة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته وجب الصوم وان لم يكن هنالك علة لم تقبل إلا شهادة القسامة خمسون رجلا من البلد أو خارجه.

وقال في النهاية : فإن كان في السماء علة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا وجب الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد واثنان بل يلزم فرضه لمن رآه حسب وليس على غيره شي‌ء ، ومتى كان في السماء علة ولم يروا في البلد الهلال ورآه خارج البلد شاهدان وجب أيضا الصوم ، وان لم يكن في السماء علة وطلب فلم ير لم يجب الصوم إلا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه. ونقله في

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من عقد النكاح.

(2) تقدمت ص 96.

الصفحة 251 من 521