مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 521

النافلة أيضا الى الزوال ، ونقل عن المرتضى والشيخ وجماعة من الأصحاب امتداده الى الغروب ، قال الشيخ (رحمه‌الله) وتحقيق ذلك أن يبقى بعد النية من الزمان ما يمكن صومه إلا أن يكون انتهاء النية مع انتهاء النهار. واليه مال الفاضل الخراساني في الذخيرة.

واستدل العلامة على القول المشهور في المختلف بأنه عليه‌السلام «نفى العمل بغير نية» (1). ومضى جزء من النهار بغير نية يستلزم نفى حكمه ، ترك العمل به في صورة ما إذا نوى قبل الزوال لمعنى يختص به وهو صيرورة عامة النهار منويا فيبقى الباقي على الأصل. ولأنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها كالصلاة ، ويؤيده ما رواه هشام بن سالم في الصحيح. ثم ساق الرواية كما قدمناها. ثم قال : وترك الاستفصال عقيب إكمال السؤال يدل على تعميم المقال. انتهى.

ويدل على القول الثاني موثقة أبي بصير (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة؟ قال هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وان مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم ولم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم ان شاء».

ويدل على ذلك إطلاق صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يدخل إلى أهله فيقول عندكم شي‌ء؟ وإلا صمت فان كان عندهم شي‌ء أتوه به وإلا صام».

وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام (4) قال : «قال على عليه‌السلام إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات والباب 2 من وجوب الصوم ونيته.

(2) الوسائل الباب 3 من وجوب الصوم ونيته.

(3) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم ونيته ، والراوي هشام بن سالم.

(4) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم ونيته.

الصفحة 24 من 521