مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 521

وقد صرح هو نفسه ثمة بذلك فقال بعد قول المصنف ولو أكرهها كان حجها ماضيا ما لفظه : لا ريب في صحة حج المرأة مع الإكراه للأصل ولان المكره أعذر من الجاهل ، ويدل على تعدد الكفارة عليه مع الإكراه قوله عليه‌السلام في رواية على بن أبي حمزة (1) «ان كان استكرهها فعليه بدنتان». انتهى.

أقول : ومثل رواية على بن أبي حمزة صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) في حديث قال فيه : «ان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وان كان استكرهها فعليه بدنتان».

وبذلك يظهر لك ان تعدد الكفارة على المكره لا يترتب على فساد حج المرأة أو صومها حتى انه يجعل حكم الأصحاب هنا بصحة صوم المرأة مستندا للكفارة الواحدة.

فوائد

الاولى قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمستمتع بها عملا بإطلاق النص ، وهو كذلك.

الثانية الحق الشيخ بالمكرهة النائمة ، قال في المعتبر : ونحن نساعده على المكرهة وقوفا على ما ادعاه من إجماع الإمامية ، أما النائمة فلا لأن في الإكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها. انتهى. وهو جيد.

الثالثة لو أكره أجنبية فهل يتحمل عنها أم لا؟ قولان قرب الأول منهما العلامة في القواعد ، واختار الثاني منهما العلامة في المنتهى وابن إدريس والمحقق.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع.

(2) الوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 236 من 521