مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 521

الحكم وعدم ظهور المخالف فيه موجب للعلم بكون ذلك مذهب الأئمة (عليهم‌السلام) الذي يفتون به ، لانه متى علم ان اعتماد الشيعة في الأحكام إنما هو على ما ورد عنهم (عليهم‌السلام) وانهم لا يفتون في الأحكام بآرائهم ولا يستندون في شي‌ء منها الى عقولهم ولا يعتمدون على أحد غير أئمتهم (عليهم‌السلام) وانهم في العدالة والتقوى على حد يمنعهم من الافتراء والكذب على أئمتهم (عليهم‌السلام) فاللازم من ذلك هو حصول العلم العادي البتة بكون هذا الحكم الذي أجمعوا عليه مذهب أئمتهم (عليهم‌السلام) وان الفتوى المستندة إليهم به صحيحة وان كان نقلتها من المجاهيل والضعفاء كما يحصل العلم العادي من مقلدي أبي حنيفة واتباعه بكون ما يتعاطونه وينقلونه بينهم هو مذهب أبي حنيفة وهكذا. ولكن هذا الكلام لما كان فيه نوع طعن على هذا الاصطلاح المحدث الذي اعتمده السيد السند وأمثاله من المتصلبين فيه أنكر (قدس‌سره) ومن تبعه استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة (عليهم‌السلام).

ونقل عن ظاهر ابن ابى عقيل انه أوجب على الزوج مع الإكراه كفارة واحدة كما في حال المطاوعة.

قال في المدارك : وهو غير بعيد خصوصا على ما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك فينتفي المقتضي للتكفير.

أقول : لا يخفى ان نفيه البعد عن هذا القول مبنى على إطراحه الخبر المتقدم لضعفه باصطلاحه الذي يعتمده.

واما اعتضاده بما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ففيه انه لا منافاة بين تعدد الكفارة على الزوج متى أكرهها وبين الحكم بصحة صومها لأن تحمله كفارتها إنما ترتب على إكراهها على هذا الفعل لا على بطلان صومها.

ونظيره ما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج من انه متى جامع زوجته وهما محرمان بالحج فان طاوعته لزمها ما لزمه من فساد الحج ووجوب إتمامه والحج من قابل والبدنة ، وان أكرهها فان حجها صحيح مع تعدد الكفارة عليه.

الصفحة 235 من 521