مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 521

كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وان كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا».

ورواها الصدوق في الفقيه عن المفضل أيضا (1) وقال بعد نقلها : قال مصنف هذا الكتاب (قدس‌سره) لم أجد ذلك في شي‌ء من الأصول وانما تفرد بروايته على بن إبراهيم بن هاشم.

وروى هذه الرواية أيضا الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا (2).

قال المحقق في المعتبر بعد نقل الرواية المذكورة : وإبراهيم بن إسحاق هذا ضعيف متهم والمفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي. وقال ابن بابويه : لم يرو هذه الرواية غير المفضل. فإذا الرواية في غاية الضعف لكن علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإمامية ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم‌السلام) يجب العمل بها ، ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم‌السلام) باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباع مذهبهم وان استندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل. انتهى.

قال في المدارك بعد نقل هذا الكلام : وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة (عليهم‌السلام) كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم لكنه غير معلوم وإنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان. انتهى.

وعلى منواله نسج صاحب الذخيرة فقال بعد نقل كلام المحقق المذكور : وفي ثبوت ما نقل إسناده إلى الأئمة (عليهم‌السلام) تأمل ، وثبوت الإسناد في خصوص بعض المسائل بنقل الأصحاب من ما لا ريب فيه لكن في كون هذه المسألة من ذلك القبيل توقفا.

أقول : لا يخفى ان مراد المحقق (قدس‌سره) من هذا الكلام هو ان الأصحاب قد ادعوا الإجماع على هذا الحكم ، ومن الظاهر ان شهرة الفتوى بينهم بهذا

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 234 من 521