مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 521

الفرق بين السفر الضروري وغيره ، فظهر ان محل الخلاف أعم من ما ذكره السيد (قدس‌سره). انتهى.

أقول : الظاهر ان ما نقله شيخنا المذكور عن الشهيد الثاني مأخوذ من كتاب تمهيد القواعد فإنه غير موجود في كتاب المسالك ولا في كتاب الروضة.

وكيف كان فالظاهر انه لو كان المكلف إنما فعل ذلك لأجل إسقاط الكفارة بعد أن وجبت عليه فإنه لا يدخل في محل الخلاف وإلا لزم إسقاط الكفارة عن كل مفطر باختياره ثم السفر لإسقاط الكفارة.

ويدل على ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الحسنة على المشهور المتقدمة في كتاب الزكاة في حديث طويل (1) قالا : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه. قلت فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال ليس عليه شي‌ء أبدا. قال وقال زرارة عنه : انه قال انما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه. وقال انه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبا قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شي‌ء بمنزلة من خرج ثم أفطر».

المسألة الخامسة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف بان من أكره زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهما صائمان فإن عليه كفارتين ولا كفارة عليها ، ونقل المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى الإجماع على ذلك.

والمستند فيه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه‌السلام (2) «في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة؟ فقال : ان كان استكرهها فعليه كفارتان ، وان كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وان

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من زكاة الذهب والفضة.

(2) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 233 من 521