مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 521

أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك من ما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار».

وعن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن شي‌ء من كفارة اليمين. الى أن قال : قلت فان عجز عن ذلك؟ قال : فليستغفر الله».

وقد تقدم (2) في حديث المجامع الذي اتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما يدل على ذلك أيضا.

بقي الكلام في ما لو قدر على التكفير بعد الاستغفار وظاهر النصوص المذكورة عدم الوجوب حيث أن بعضها صريح في ان الاستغفار كفارة له ، وقال في الدروس : ولو قدر بعد الاستغفار فإشكال إذ لا تجب الكفارة على الفور. وفيه ما عرفت.

الخامس المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) اشتراط الايمان في الرقبة في هذا الموضع وغيره من افراد الكفارات التي يجب فيها عتق رقبة ، ونقل في المختلف عن السيد المرتضى وابن إدريس التصريح بالأيمان في خصوص هذا الموضع.

والآية أعني قوله عزوجل (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) (3) وان كان موردها قتل الخطأ إلا انهم حملوا عليها سائر الكفارات حملا للمطلق على المقيد وان اختلف السبب ، ولما في رواية سيف بن عميرة «أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال : لا» (4).

وقيل بعدم اشتراطه إلا في قتل الخطأ الذي هو مورد الآية ، وهو منقول عن ابن الجنيد والشيخ في المبسوط والخلاف.

ويدل على خصوص ما نحن فيه ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطي الذي نقل في شأنه انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من الكفارات.

(2) ص 210.

(3) سورة النساء الآية 95.

(4) الوسائل الباب 17 من العتق.

الصفحة 226 من 521