مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 521

وكيف كان فالظاهر انه لا خروج عن ما عليه الأصحاب لاعتضاده بالأخبار الدالة على التصدق على ستين مسكينا وان الصدقة بمد وان الصاع أربعة أمداد.

إلا انه يبقى الإشكال في الجواب عن هذه الاخبار ويمكن حملها على التقية وان لم يعلم به قائل من العامة كما قدمناه في مقدمات الكتاب. ويحتمل ولعله الأقرب الحمل على اختلاف الصاع وان الخمسة عشر صارت في وقته عليه‌السلام بعشرين صاعا باعتبار اختلاف الأوقات زيادة ونقيصة.

الثالث اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما لو عجز عن الخصال الثلاث ، فقيل انه يصوم ثمانية عشر يوما وهو منقول عن الشيخ المفيد والمرتضى وابن إدريس ، وقيل انه يتصدق بما يطيق وهو منقول عن الصدوق في المقنع وابن الجنيد.

وقال في المنتهى : ولو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما فان لم يقدر تصدق بما وجد أو صام ما استطاع فان لم يتمكن استغفر الله تعالى ولا شي‌ء عليه ذهب إليه علماؤنا. ثم نقل اختلاف الجمهور وبحث معهم في المسألة (1) وفي المختلف استقرب التخيير بين صوم ثمانية عشر يوما والتصدق بما يطيق.

ويدل على الأول ما رواه الشيخ عن ابى بصير وسماعة بن مهران (2) قالا : «سألنا أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام».

وما رواه الشيخ عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين. الى آخر الحديث المتقدم.

ويدل على الثاني صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في المسألة الأولى حيث

__________________

(1) المنتهى ج 2 ص 575 والمغني ج 3 ص 132.

(2) التهذيب ج 4 ص 207 و 208.

(3) الوسائل الباب 9 من بقية الصوم الواجب.

الصفحة 224 من 521