مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 521

جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما قلت جعلت فداك صمت اليوم؟ فقال لي ولم. الى أن قال : فقلت أفطر الآن؟ فقال : لا. فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي ان أفطر بعد الظهر؟ قال نعم».

المسألة الثانية اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في كفارة شهر رمضان فالمشهور التخيير بين الأنواع الثلاثة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، ذهب اليه الشيخان والمرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح وسلار وابن البراج وابن إدريس وغيرهم ، واختاره السيد السند في المدارك. وقال ابن ابى عقيل على ما نقله عنه في المختلف : الكفارة عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. قال : وهذا يدل على الترتيب. وقال الشيخ في الخلاف ان فيه روايتين الترتيب والتخيير. ولم يرجح إحداهما. وفي المبسوط اختار التخيير ثم قال : وقد روى انها مرتبة. وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه الى التفصيل وهو وجوب الثلاث ان أفطر على محرم ووجوب الواحدة في الإفطار على محلل ، وهو قول الشيخ في كتابي الأخبار ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد وابنه فخر المحققين في الإيضاح ونقله عن ابن حمزة أيضا.

ويدل على القول الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه‌السلام. وقد تقدم في المسألة الأولى (1).

وما رواه في التهذيب عن ابى بصير (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل وضع يده على شي‌ء من جسد امرأته فأدفق؟ فقال : كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة».

وروى في الوسائل نقلا من نوادر احمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن

__________________

(1) ص 210.

(2) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 217 من 521