مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 521

المختلف عن ابني بابويه في الرسالة والمقنع ان عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان ، وقد روى ان عليه إذا أفطر. إلى آخر ما تقدم من عبارة كتاب الفقه الرضوي والظاهر انه اقتطع من العبارة موضع الحاجة ولم ينقل عبارة الرسالة من أولها. ونقل في المختلف عن ابن إدريس انه قال بالقول المشهور وقال في موضع آخر انها كفارة يمين ونقله أيضا عن ابن البراج ، وعن ابى الصلاح انها صيام ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين.

ويدل على القول المشهور ما تقدم من رواية بريد العجلي وصحيحة هشام (1) وعلى قول ابني بابويه موثقة زرارة ورواية حفص بن سوقة (2) وان كان معتمدهما إنما هو على كتاب الفقه الذي نقلا عبارته كما هي قاعدتهم في غير مقام من ما أوضحنا بيانه. واما القولان الآخران فلم أقف لهما على دليل.

بقي الكلام في الجمع بين الاخبار المذكورة والشيخ بعد ذكر خبر زرارة حمله على الشذوذ أولا ثم على من أفطر مستخفا بالفرض متهاونا به فيغلظ عليه ويعاقب بذلك. ورده جملة من متأخري المتأخرين بالبعد وهو كذلك. واما الخبر الثاني فذكره في موضع آخر ولم يتعرض له. وجملة من متأخري المتأخرين حملوهما على الاستحباب ، وفيه ما عرفت في غير مقام. والمسألة عندي محل توقف والاحتياط لا يخفى.

الثالث المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز الإفطار قبل الزوال حتى ان المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى لم ينقلا في ذلك خلافا ، ونقل في المختلف عن ابى الصلاح ان كلامه يشعر بتحريمه. وقال ابن ابى عقيل : ومن أصبح صائما لقضاء ما كان عليه من رمضان وقد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك. وهو ظاهر في ما نقل عن ابى الصلاح أيضا.

ويدل على القول المشهور وهو المختار جملة من الأخبار : ومنها رواية بريد العجلي المتقدمة (3).

__________________

(1 و 2 و 3) ص 212.

الصفحة 215 من 521