مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 521

وأجاب عنه الشيخ في الاستبصار بان الوجه في قوله : «ليس عليه شي‌ء» ان نحمله على انه ليس عليه شي‌ء من العقاب لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وان أفطر بعد الزوال وان لزمته الكفارة حسب ما قدمناه. ولا يخفى ما فيه من البعد سيما مع اعترافه بجواز الإفطار بعد الزوال فيبعد مجامعة الكفارة له.

وأجاب عنه المحدث الكاشاني في الوافي بأنه خبر شاذ لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار المتفق عليها.

والأظهر عندي حمل الخبر المذكور على التقية لما صرح به العلامة (قدس‌سره) في المنتهى من اطباق الجمهور على سقوط الكفارة في ما عدا رمضان إلا قتادة (1).

قال (قدس‌سره) : فرق علماؤنا بين الإفطار في قضاء رمضان أول النهار وبعد الزوال فأوجبوا الكفارة في الثاني دون الأول ، والجمهور لم يفرقوا بينهما بل قالوا بسقوط الكفارة في البابين إلا قتادة فإنه أوجبها فيهما معا ، وابن ابى عقيل من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط الكفارة. انتهى.

أقول : ومقتضى إطلاق عبارة ابن ابى عقيل التي قدمناها وكذا نقل الشهيد في الدروس عنه انه لا كفارة في غير رمضان هو موافقة الجمهور في سقوط الكفارات من جميع افراد الصوم عدا شهر رمضان كما حكاه في المنتهى عنهم ، حيث قال : وأطبق الجمهور كافة على سقوط الكفارة في ما عدا رمضان.

واما ما جنح اليه صاحب الذخيرة من اختيار مذهب ابن ابى عقيل عملا بموثقة عمار وحمل الروايات الأربع المتقدمة الدالة على وجوب الكفارة على الاستحباب فهو من جملة تشكيكاته التي لا ينبغي أن يصغى إليها ولا يعرج عليها بعد ما عرفت.

وتنقيح الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور الأول لا يخفى ان كلمة

__________________

(1) المغني ج 3 ص 125 والمجموع ج 6 ص 345.

الصفحة 213 من 521