مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 521

الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل؟ فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (1) «إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان. وقد روى ان عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فان لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل». وبهذه العبارة عبر ابنا بابويه في الرسالة والمقنع كما نقله في المختلف.

وهل الحكم مختص بقضاء شهر رمضان عن نفسه أو يشمل ما كان عن غيره؟ إشكال ينشأ من إطلاق الأخبار فيمكن القول بالعموم ومن ان المتبادر منها ما كان عن نفسه فيختص به. ولم أقف على من تعرض للتنبيه على ذلك من الأصحاب.

احتج ابن ابى عقيل على ما نقل عنه بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) «في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال : هو بالخيار الى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم وان كان نوى الإفطار فليفطر. سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال لا. سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال : قد أساء وليس عليه شي‌ء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».

وأجاب عنه في المدارك بضعف السند باشتماله على جماعة من الفطحية. وفيه ما عرفت مرارا من ان هذا الجواب لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ولا على من يعمل بالأخبار الموثقة من أصحاب هذا الاصطلاح.

__________________

(1) ص 26.

(2) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم ونيته والباب 29 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 212 من 521