مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 521

قال : «كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه. فقال بعضهم : واعتزل النساء. فقال أبو عبد الله عليه‌السلام اما اعتزال النساء فلا». وحملها الشيخ على ان المراد محادثتهن ومجالستهن دون الجماع لا غير. وهو جيد.

واما قضاء شهر رمضان فقد عرفت الخلاف فيه أيضا.

ويدل على القول المشهور بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه عن بريد العجلي عن أبى جعفر عليه‌السلام (1) «في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان؟ قال ان كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شي‌ء عليه إلا يوما مكان يوم ، وان كان أتى أهله بعد زوال الشمس فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين فان لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع».

قال في الفقيه (2) : وروى أنه ان أفطر قبل الزوال فلا شي‌ء عليه وان أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان.

وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن هشام بن سالم (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل وقع على أهله وهو يقضى شهر رمضان؟ فقال ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شي‌ء عليه يصوم يوما بدل يوم ، وان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك».

وما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة (4) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فاتى النساء؟ قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لان ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان».

وما رواه عن حفص بن سوقة عن من ذكره عن أبى عبد الله عليه‌السلام (5) «في

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان.

(5) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 211 من 521