مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 521

الشيخ في الصحيح عن على بن مهزيار (1) قال : «كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب عليه‌السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، فان كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى».

هذا على ما هو المشهور المنصور بالأدلة الواضحة ، وقد عرفت من ما تقدم نقله عن ابن ابى عقيل انه لا كفارة عنده إلا في شهر رمضان وهو ضعيف مردود بالأخبار المتكاثرة. واما كونها كفارة يمين أو كفارة شهر رمضان فسيأتي الكلام فيه محررا في كتاب النذر ان شاء الله تعالى.

واما في صيام الاعتكاف فهو المشهور ايضا وظاهر كلام ابن ابى عقيل المتقدم السقوط هنا.

ويدل على المشهور أخبار عديدة : منها ما رواه الكليني والشيخ عنه في الموثق عن سماعة (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن معتكف واقع أهله؟ قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان».

وعن زرارة (3) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن المعتكف يجامع أهله؟ فقال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر».

وعن عبد الأعلى بن أعين (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ قال عليه الكفارة. قال : قلت فإن وطأها نهارا؟ قال عليه كفارتان».

قيل : ولعل حجة ابن ابى عقيل ما رواه حماد في الحسن عن أبى عبد الله عليه‌السلام (5)

__________________

(1) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.

(2 و 3) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف ورواهما في الفقيه ج 2 ص 122 و 123 أيضا.

(4) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف عن التهذيب والفقيه.

(5) الوسائل الباب 5 من الاعتكاف ، وحماد يرويه عن الحلبي.

الصفحة 210 من 521