مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 521

الصلاة عن ابى جعفر عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن ركعتي الفجر؟ قال قبل الفجر. ثم ساق الخبر الى أن قال عليه‌السلام : أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة».

وبالجملة فالحكم في الصوم اتفاقي نصا وفتوى إلا ما عرفت من خلاف المرتضى (رضي‌الله‌عنه) وإنما الخلاف في الصلاة كما تقدم. والله العالم.

المطلب الرابع

في الكفارة وفيه مسائل :

الأولى المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه تجب الكفارة في صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين وصوم الاعتكاف إذا وجب ، وما عدا ذلك مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعين والصوم المندوب فلا تجب الكفارة فيه بالإفساد.

والحكم الثاني اتفاقي كما يظهر من المنتهى ، وقد نص العلامة وغيره على جواز الإفطار قبل الزوال وبعده ، وربما قيل بتحريم الإفساد في كل واجب لعموم النهى عن إبطال العمل (2) وهو ضعيف.

وانما الخلاف في الأول حيث ان المنقول عن ابن أبى عقيل انه قال : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفارة. وظاهر هذا الإطلاق عدم وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان قبل الزوال وبعده وكذا في النذر مطلقا كان أو معينا ، ونقل الشهيد في الدروس عنه انه لا كفارة في غير رمضان ثم قال : وهو شاذ.

وبه يظهر ان ما ذكره في المدارك في مسألة وجوب الكفارة في النذر

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من مواقيت الصلاة والباب 28 من أحكام شهر رمضان.

(2) في قوله تعالى في سورة محمد الآية 36 (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ).

الصفحة 208 من 521