مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 521

جمع بين رواية على بن جعفر المذكورة وبين الأخبار المتقدمة ، وقد عرفت غير مرة ما في هذا الجمع بين الأخبار وان كان بالغا بينهم في الاشتهار الى حد لا يقبل عندهم الإنكار إلا انه من قبيل «رب مشهور لا أصل له ورب متأصل ليس بمشهور»

والوجه في الجمع إنما هو ما ذكرناه من حمل الرواية على الصوم الواجب فان الروايات المتقدمة صريحة أو كالصريحة في التحريم ، ويؤيده أيضا ما صرح به الأصحاب من ان منافع الاستمتاع بالزوجة مملوكة للزوج فلا يجوز لها أن تعرض نفسها للتصرف بما يمنعه.

وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي انه لا فرق في الزوجة بين الدائم ولا المتمتع بها ولا في الزوج بين الحاضر والغائب ، ونقلوا عن الشافعي اشتراط حضوره (1) وردوه بإطلاق النصوص.

الخامس المدعو الى الطعام والظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في استحباب إفطاره وان الأفضل له عدم الاعلام بصومه.

ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج عنه يعني أبا عبد الله عليه‌السلام (2) انه قال : «من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة». قال الصدوق (قدس‌سره) قال مصنف هذا الكتاب : هذا في السنة والتطوع جميعا.

وعن داود الرقى عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «لإفطارك في منزل أخيك المؤمن أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا».

__________________

(1) المجموع ج 6 ص 392.

(2) الفقيه ج 2 ص 51 وفي الوسائل الباب 8 من آداب الصائم.

(3) الفقيه ج 2 ص 51 وفي الوسائل الباب 8 من آداب الصائم ، ورواه في الفروع ج 1 ص 204.

الصفحة 205 من 521