مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 521

مع انها مروية في الكافي (1) والفقيه (2) وقد رواها في الفقيه عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم ، قال في الذخيرة : وطريقه إليه في المشيخة غير مذكور وكأنه من كتابه فيكون صحيحا. انتهى.

وصريح الخبر المذكور التوقف على اذن الوالدين فيجب العمل بما دل عليه لعدم المعارض في البين.

وهذا الخبر أيضا رواه الصدوق في العلل (3) عن أبيه عن احمد بن إدريس عن محمد بن احمد عن احمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام كما تقدم ، وفيه : «ومن بر الولد ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلى تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما. ثم ساق الخبر الى أن قال : وكان الولد عاقا قاطعا للرحم». إلا ان الصدوق قال بعد نقله : قال محمد بن على مؤلف هذا الكتاب جاء هذا الخبر هكذا : «ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة ولا في ترك الصلاة ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة ولا في شي‌ء من ترك الطاعات» وظاهره حمل ذلك على الكراهة دون التحريم كما هو المشهور.

الثالث في حكم العبد والظاهر انه لا خلاف في توقف صحة صومه على اذن سيده كما نقله في المنتهى ، قال : لأنه مملوك له لا يصح له التصرف في نفسه ولا يملك منافعه. ثم قال : ولا فرق بين كون المولى حاضرا أو غائبا.

وقد تقدم ما يدل على ذلك في حديثي الزهري وكتاب الفقه الرضوي (4) وكذا رواية هشام.

وروى الصدوق في الفقيه (5) في وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلى عليه‌السلام : «يا على لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه».

__________________

(1) الفروع ج 1 ص 204.

(2) ج 2 ص 99.

(3 و 5) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه.

(4) ص 6.

الصفحة 203 من 521