مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 521

وقال الشيخ : يكره صيام النوافل في السفر على كل حال وقد وردت رواية في جواز ذلك (1) فمن عمل بها لم يكن مأثوما إلا ان الأحوط ما قدمناه.

وقال السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في الجمل : قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوع في السفر وجوازه. ولم يتعرض فيه لفتوى.

وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة

وقال سلار : ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا إلا ثلاثة أيام بدل المتعة وصوم يوم النذر إذا علقه بوقت الحضر والسفر وصوم ثلاثة أيام للحاجة ، وقد روى جواز صوم التطوع في السفر (2).

وقال ابن حمزة : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب وهو ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وجائز وهو ما عدا ذلك ، وروى كراهة صوم النافلة في السفر (3) والأول أثبت.

وهذه الأقوال كما ترى دائرة بين الجواز من غير كراهة وهو قول ابن حمزة وبين الجواز على الكراهة وهو المشهور وبين التحريم إلا ما استثنى وهو قول الصدوقين.

والى القول بالتحريم يميل كلام السيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل جملة من الأقوال في المسألة ما لفظه : والأصح المنع من التطوع مطلقا إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله. ثم أورد جملة من الأخبار الصحاح المتقدمة الدالة على ذلك بإطلاقها مثل صحيحة صفوان بن يحيى وصحيحة عمار بن مروان وصحيحة زرارة (4) وصحيحة أحمد بن محمد (5) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الصيام

__________________

(1 و 2) ستأتي ص 199.

(3 و 5) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم.

(4) ص 186 و 188.

الصفحة 197 من 521