مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 521

ونقل العلامة في المختلف عن على بن بابويه في رسالته وابنه في مقنعه انهما استثنيا الصوم في كفارة صيد المحرم وصوم كفارة الإحلال من الإحرام ، قال وهو إشارة إلى بدل الهدى قال وان كان به أذى من رأسه (1) وصوم الاعتكاف. ثم نقل عنهما في مسألة الخلاف في صوم التطوع في السفر انهما قالا : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا واستثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة.

وأنت خبير بان ما نقله عن ابني بابويه هنا فهو مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (2) ولا يصوم في السفر شيئا من صوم الفرض ولا السنة ولا تطوع إلا الصوم الذي ذكرناه في أول الباب من صوم كفارة صيد الحرم وصوم كفارة الإحلال في الإحرام ان كان به أذى من رأسه وصوم ثلاثة أيام لطلب الحاجة عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يوم الأربعاء والخميس والجمعة وصوم الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ومسجد الكوفة ومسجد المدائن. انتهى.

ومنه يعلم ان مستند الحكم المذكور عندهما إنما هو الكتاب المشار اليه وان من توهم عدم المستند لهما فهو ليس في محله.

ونقل عن السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) انه استثنى من الصوم الواجب الممنوع في السفر مطلق الصوم المنذور إذا علق بوقت معين فاتفق في السفر.

ويدل عليه ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى؟ قال : يصومه أبدا في السفر والحضر».

والرواية مع ضعفها معارضة بما هو أصح وأصرح منها من ما دل على عدم الجواز في السفر عموما وخصوصا كما تقدم ، ومن الثاني موثقة زرارة المتقدمة

__________________

(1) سورة البقرة الآية 193 (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ).

(2) ص 26.

(3) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.

الصفحة 191 من 521