مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 521

ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان».

أقول : لعل النهى عن صوم اليوم الذي يشك فيه بنية النذر محمول على الكراهة بل الأفضل صومه من شعبان ليكون مجزئا عن شهر رمضان متى ظهر كونه منه بخلاف ما إذا صامه بنية النذر فإنه يحتاج إلى قضائه لو ظهر كونه من شهر رمضان.

ورواية القاسم بن ابى القاسم الصيقل (1) قال : «كتبت اليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه : قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها وتصوم يوما بدل يوم ان شاء الله تعالى».

وفي معناها صحيحة على بن مهزيار (2) قال : «كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب عليه‌السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك. الحديث».

وصحيحة على بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان؟ قال : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام». الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.

وإنما قيدنا في صدر المسألة عدم جواز الصوم بالمسافر الذي يلزمه التقصير لأن من ليس كذلك فحكمه حكم المقيم مثل كثير السفر والعاصي بسفره ومن نوى اقامة عشرة أيام في غير بلده أو مر بمنزل قد استوطنه أو مضى عليه ثلاثون يوما مترددا ، فإنه لا ريب في صحة الصوم من هؤلاء جميعا كما يجب عليهم إتمام الصلاة ولا خلاف فيه نصا وفتوى.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.

(3) الوسائل الباب 8 ممن يصح منه الصوم.

الصفحة 188 من 521