مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 521

الخامس الحجامة مع خوف الضعف ، ويدل على ذلك جملة من الاخبار :

منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعيد الأعرج (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الصائم يحتجم؟ فقال لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف».

وفي الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن الصائم أيحتجم؟ فقال إني أتخوف عليه اما يتخوف على نفسه؟ قلت ما ذا يتخوف عليه؟ قال الغشيان أو تثور به مرة. قلت : أرأيت ان قوى على ذلك ولم يخش شيئا؟ قال نعم ان شاء».

وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف على نفسه ، وانا إذا أردنا الحجامة في شهر رمضان احتجمنا ليلا». الى غير ذلك من الأخبار التي على هذا النحو.

والأصحاب قد عبروا في هذه المسألة بإخراج الدم المضعف وكأن التعدية الى غير الحجامة من باب تنقيح المناط نظرا الى ظاهر التعليل ، فإنه يقتضي تعدية الحكم الى غيرها من ما سواها في المعنى.

وفي حكمه أيضا دخول الحمام إذا خيف منه الضعف لما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه‌السلام (4) «انه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم؟ فقال : لا بأس ما لم يخش ضعفا».

السادس الريحان وهو لغة كل نبت طيب الريح خصوصا النرجس ، وكراهة شم الرياحين من ما ظاهرهم الاتفاق عليه ، قال في المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع.

ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد عن ابى عبد الله

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم.

(4) الوسائل الباب 27 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 157 من 521