مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 521

أن يستاك بسواك رطب. وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شي‌ء».

وفي الموثق عن عمار بن موسى عن أبى عبد الله عليه‌السلام (1) «في الصائم ينزع ضرسه؟ قال : لا ولا يدمي فاه ولا يستاك بعود رطب».

ومن ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه؟ فقال : لا بأس به».

وما رواه عن موسى بن أبى الحسن الرازي عن أبى الحسن الرضا عليه‌السلام (3) قال : «سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال : جائز. فقال بعضهم ان السواك تدخل رطوبته في الجوف. فقال ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق؟ فقال الماء للمضمضة أرطب من السواك بالرطب. فان قال قائل لا بد من الماء للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وروى في كتاب قرب الاسناد بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما‌السلام) (4) قال : «قال على عليه‌السلام : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره. فقيل لعلى عليه‌السلام في رطوبة السواك فقال المضمضة بالماء أرطب منه. فقال على عليه‌السلام فان قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قبل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل عليه‌السلام».

أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الإشعار بأن مجرد وصول الطعم الى الحلق من أي الأجسام كان فإنه غير مضر بالصوم ، وفيه تأييد لما ذكرناه في مسألة السعوط من أن وصول طعمه إلى الحلق غير مضر ولا مفسد للصيام.

هذا. واما ما يدل على جواز السواك بقول مطلق فهو كثير لا حاجة الى التطويل بنقله.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 156 من 521