مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 521

والأظهر هو ما عليه الأكثر ، ويدل عليه من الأخبار ما رواه الكليني والشيخ عنه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم فان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه».

وما رواه عن الحلبي بإسنادين صحيحين وفي أحدهما إبراهيم بن هاشم المعدود حديثه في الحسن على المشهور عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه».

وما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه».

وما رواه عن سماعة في الموثق (4) قال : «سألته عن القي‌ء في رمضان قال ان كان شي‌ء يبدره فلا بأس وان كان شي‌ء يكره نفسه عليه أفطر وعليه القضاء».

وروى الصدوق عن سماعة في الموثق عن أبى عبد الله عليه‌السلام (5) نحوا منه. وفي الموثق إلى مسعدة بن صدقة وهو عامي عن أبى عبد الله عن أبيه (عليهما‌السلام) (6) انه قال : «من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة فإن شاء الله عذبه وان شاء غفر له. وقال : من تقيأ وهو صائم فعليه القضاء».

وربما قيل بان مقتضى صحيحة الحلبي ورواية مسعدة ان القي‌ء مفطر ومن تعمد الإفطار لزمته الكفارة على ما دلت عليه الأخبار الكثيرة.

وأجيب بأن المتبادر من الإفطار إنما هو إفساد الصوم بالأكل والشرب فيجب الحمل عليه خاصة ، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته. وقد تقدم ما فيه.

والحق ان اشتمال هذه الأخبار على تعددها على القضاء خاصة من غير تعرض لذكر الكفارة مع ان المقام مقام البيان من ما يفيد نفى الكفارة في المسألة.

احتج ابن إدريس والمرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء ، وبان الصوم إمساك عن ما يصل الى الجوف لا عن ما ينفصل منه.

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 147 من 521