مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 521

والتشكيكات الضعيفة فلا ينبغي الالتفات اليه ، مع انهما قد وافقا على ما ذكرناه حيث قال في المدارك واقتفاه الفاضل المذكور فيه : نعم يمكن ترجيح هذا القول وأشار به الى جواز الحقنة بالجامد بان المتبادر من الاحتقان ما كان بالمائع فينبغي الحمل عليه ويبقى الاحتقان بالجامد على الإباحة. انتهى.

نعم يبقى الكلام في انه لو احتقن بالمائع مع دلالة الخبر على عدم جوازه فهل يكون موجبا للقضاء أو مجرد الإثم خاصة ، إذ غاية مفاد عدم الجواز التحريم وترتب القضاء عليه يحتاج الى دليل؟ اشكال والاحتياط يقتضي القضاء.

فوائد

الأولى اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما لو صب الدواء في إحليله فوصل الى جوفه ، فذهب في المبسوط إلى انه يفطر واستقربه العلامة في المختلف ، والأكثر على عدم الإفطار وبه صرح في الخلاف.

واحتج العلامة على الإفطار بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسكين فإن المثانة تنفذ الى الجوف فكان موجبا للإفطار كما في الحقنة. والظاهر ضعفه لأن الأصل صحة الصوم وإبطاله يتوقف على دليل واضح.

الثانية اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تقطير الدواء في الاذن والمشهور انه غير مفطر ، وذهب أبو الصلاح إلى أنه مفطر.

والأظهر الأول لما رواه الكليني عن حماد بن عثمان في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن الصائم يشتكي أذنه يصب فيها الدواء؟ قال لا بأس به».

وما رواه في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الصائم يصب في اذنه الدهن؟ قال : لا بأس به».

وما رواه في الموثق عن ليث المرادي (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 145 من 521