مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 521

والكرامات رضى الدين بن طاوس في كتاب الإقبال عن كتاب الجعفريات وهي ألف حديث بإسناد واحد الى مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام (1) والظاهر ان الكفارة فيه محمولة على الاستحباب وتغليظ الكراهة لما ثبت في كثير من الأخبار من وروده مجردا عن لفظ شهر.

ثم انه على تقدير ما هو المشهور من انه اسم للشهر فقد اختلفوا في اشتقاقه فعن الخليل (رحمه‌الله) انه من الرمض بسكون الميم وهو مطر يأتي وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار ، سمى الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن أوضار الأوزار. وقيل من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس ، قال الزمخشري في الكشاف : رمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء. سمى بذلك اما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه ناتقا لأنه كان ينتقهم أى يزعجهم لشدته عليهم أو لأن الذنوب ترمض فيه أى تحترق. وقيل انهم لما تقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق الشهر أيام رمض الحر فسمى بذلك.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان البحث في هذا الكتاب يقع في مقاصد ثلاثة :

المقصد الأول في بيان الصوم وما يتحقق به وما يفسده ومن يصح منه والكفارة المترتبة على الإفساد :

وفيه مطالب المطلب الأول في النية والكلام فيها يقع في مواضع الأول لا ريب في وجوبها إذ لا عمل إلا بنية ، والأمر فيها عندنا سهل كما قدمناه في كتاب الطهارة ، والكلام في كونها شرطا أو شطرا لا ثمرة فيه لأن القدر المطلوب هو اعتبار النية في الصوم بحيث يبطل بتركها عمدا أو سهوا وهو ثابت على كل من التقديرين. ولم يقم لنا دليل على اعتبار ما ذكروه فيها من القيود في هذا المقام ولا غيره زائدا على القربة له عزوجل للآيات والروايات الصريحة في توقف صحة العبادة على ذلك (2).

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أحكام شهر رمضان.

(2) اما الآيات فكقوله تعالى في سورة البينة الآية 5 «وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا

الصفحة 14 من 521